محمد اسماعيل الخواجوئي
57
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
وفي نهاية ابن الأثير : أصل الشيعة الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكّر والمؤنّث بلفظ واحد ، ومعنى واحد ، وغلب هذا الاسم على من يزعم أنّه يوالي عليا وأهل بيته ، حتّى صار لهم اسما خاصّا ، فإذا قيل : فلان من الشيعة ، عرف أنّه منهم ، من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة « 1 » انتهى كلامه . وفي مجمع البيان في فصل اللغة : الشيعة الجماعة التابعة لرئيس لهم ، وصار بالعرف عبارة عن شيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام الذين كانوا معه على أعدائه ، وبعده مع من قام مقامه من أبنائه عليهم السّلام . وفي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو جعلت فداك ؟ قال : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ وقوله عزّ وجلّ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فليهنئكم الاسم . هكذا وجد في ثلاث نسخ معتبرة من تفسير علي بن إبراهيم « 2 » ، والظاهر أنّه سقط هنا منه شيء . والصحيح ما في مجمع البيان : روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ليهنئكم الاسم ، قلت : وما هو ؟ قال : الشيعة ، قلت : الناس يعيّروننا بذلك ، قال : أما تسمع قول اللّه سبحانه وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ وقوله فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى
--> ( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 : 519 - 520 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 223 . أقول : والرواية في تفسير القمّي المطبوع تطابق ما في مجمع البيان من دون سقط شيء فيها ، فراجع .